شهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، مراسم إنتاج أول سيارة
نيسان ماجنايت Nissan Magnite في قارة إفريقيا، داخل مصنع شركة نيسان مصر، بمدينة السادس من أكتوبر. وتأتي هذه الخطوة التاريخية لتفتح فصلاً جديداً في تاريخ قطاع السيارات المصري، وتعزز مكانة القاهرة كمركز إقليمي رائد للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعالمية.
حضر احتفالية الشركة وجال في أقسام المصنع المختلفة برفقة وفد رفيع المستوى ضم محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وخالد هاشم، وزير الصناعة، وأحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، إلى جانب فوميو إيواي، السفير الياباني لدى مصر، وقيادات شركة نيسان العالمية يتقدمهم ماسيميليانو ماكس ميسينا، رئيس الشركة لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط، وجوردي فيلا، نائب رئيس القطاع الإقليمي، ومحمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة نيسان إفريقيا.
في كلمته خلال الاحتفالية، أكد مصطفى مدبولي أن هذا الحدث يجسد على أرض الواقع استراتيجية الدولة المصرية نحو تعميق وتوطين التصنيع المحلي، لا سيما في قطاع استراتيجي وحيوي كصناعة السيارات. وأوضح أن الحكومة حريصة على تقديم مختلف أوجه الدعم والمساندة للشركات العالمية الكبرى لإنشاء وتطوير قاعدة صناعية قوية ومتكاملة، بما يساهم في نقل أحدث التكنولوجيات العالمية، وتعظيم نسبة المكون المحلي، وفتح أسواق تصديرية جديدة تلبي تطلعات الدولة نحو الريادة الإقليمية.
من جانبه، أشار الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى أن بدء إنتاج هذا الطراز الجديد يعكس بشكل قاطع جاذبية مناخ الاستثمار المصري وقدرته على استقطاب كبرى الكيانات الاقتصادية، مؤكداً أن الوزارة تواصل العمل على صياغة حوافز استثمارية وتسهيلات تجارية تدعم توسع قطاع السيارات وتعزز تنافسية الصادرات المصرية.
وفي السياق ذاته، أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن هذه الخطوة تعد واحدة من الثمار الهامة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات AIDP، لافتاً إلى أن الوزارة تضع في أولوياتها دعم شبكة الموردين المحليين ومصانع الصناعات المغذية لرفع الكفاءة الإنتاجية الإجمالية.
من جانبه، استعرض محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة نيسان إفريقيا، مسيرة نجاح الشركة منذ عام 2004 كشركة عالمية وحيدة في مصر تمتلك مصنعها بنسبة 100%، كاشفاً عن أن إجمالي استثمارات الشركة تجاوزت 276 مليون دولار. وأعلن عبد الصمد أن عام 2025 كان عاماً استثنائياً للشركة بعد تصدرها قطاع سيارات الركوب بحصة سوقية بلغت 18.6%، لافتاً إلى أن نيسان ملتزمة بضخ استثمارات إضافية بقيمة 45 مليون دولار لتحديث خطوط الإنتاج تنفيذاً لمذكرة التفاهم الموقعة مع الحكومة المصرية في ديسمبر 2024. وأوضح أن نيسان ماجنايت تمثل خياراً اقتصادياً وآمناً بمحرك تيربو سعة 1000 سي سي وبقوة 100 حصان، ومتوافقة تماماً مع معايير Euro 6 البيئية، فضلاً عن دور الشركة في توفير أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة ونحو 5 آلاف فرصة غير مباشرة، مع رصد خطة طموحة للاعتماد بالكامل على الطاقة الشمسية بنسبة 100% بحلول عام 2030.
في سياق متصل، أعرب ماسيميليانو ماكس ميسينا، رئيس شركة نيسان الإقليمي، عن فخره بإطلاق نيسان ماجنايت بأيدٍ مصرية، معتبراً أن نجاح المصنع في رفع طاقته الاستيعابية لتصل إلى 50 ألف سيارة سنوياً، وتصدير أكثر من 25 ألف مركبة خلال السنوات الأخيرة، يعكس الثقة الكبيرة في شعار "صنع في مصر". كما أعلن ميسينا عن احتفال الشركة بإنجاز تاريخي آخر وهو إنتاج 350 ألف مركبة في مصر على مدار العشرين عاماً الماضية، مشيداً بالدور الحاسم الذي لعبه البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات في ترسيخ الاستقرار الاستثماري وتشجيع المستثمرين.
عقب الاحتفالية، تفقد مدبولي خطوط الإنتاج، حيث استمع إلى شرح تفصيلي من وليد فتحي، رئيس قطاع التصنيع ومدير المصنع، حول القدرات التشغيلية المتقدمة لخط الإنتاج الجديد، والتي تشمل إدخال تقنية الطلاء ثنائي اللون لأول مرة والاستعانة بالروبوتات عالية التقنية في لحام حواف الأبواب. كما تفقد مدبولي "متحف تراث نيسان في مجال التصنيع" الذي يستعرض تاريخ الطرازات التي أنتجتها الشركة في مصر، وشاهد حزمة من اختبارات الأمان والسلامة التي تخضع لها السيارة الجديدة للتأكد من مطابقتها لأعلى المعايير الدولية.
وفي ختام الجولة، قام رئيس الوزراء بقص الشريط إيذاناً بالإعلان الرسمي والفعلي عن خروج أول سيارة "نيسان ماجنايت" مُصنّعة محلياً في جمهورية مصر العربية، وحرص على التقاط صورة تذكارية مع أعضاء مجلس إدارة الشركة والمهندسين والعمال، مثنياً على سواعدهم التي تسطر فصلاً جديداً في تاريخ الصناعة الوطنية.